الشيخ عزيز الله عطاردي

64

مسند الإمام الصادق ( ع )

انتهينا إلى القبر والمنبر فإذا أناس من أصحابه فوقف عليهم فسلم وقال واللّه إني لأحبكم وأحب ريحكم وأرواحكم فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد فإنكم لن تنالوا ولايتنا إلا بالورع والاجتهاد من ائتم بإمام فليعمل بعمله . ثم قال أنتم شرطة اللّه وأنتم شيعة اللّه وأنتم السابقون الأولون والسابقون الآخرون أنتم السابقون في الدنيا إلى محبتنا والسابقون في الآخرة إلى الجنة ضمنا لكم الجنة بضمان اللّه عز وجل وضمان رسوله أنتم الطيبون ونساؤكم الطيبات كل مؤمن صديق وكل مؤمنة حوراء كم من مرة قد قال علي عليه السّلام لقنبر بشر وأبشر واستبشر فو اللّه لقد مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وإنه لساخط على جميع أمته إلا الشيعة . إن لكل شيء عروة وإن عروة الدين الشيعة ألا وإن لكل شيء شرفا وشرف الدين الشيعة ألا وإن لكل شيء إماما وإن إمام الأرض أرض تسكنها الشيعة ألا وإن لكل شيء شهوة وإن شهوة الدنيا لسكنى الشيعة فيها واللّه لولا ما في الأرض منكم ما رمت بعشب أبدا وما لهم في الأرض من نصيب كل مخالف واللّه وإن تعبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية : عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى ناراً حامِيَةً . واللّه ما دعا مخالف دعوة خير إلا كانت إجابة دعوته لكم ولا دعا أحد منكم دعوة إلا كانت له من اللّه مائة ولا سأله مسألة إلا كانت له من اللّه مائة ولا عمل أحد منكم حسنة إلا لم يحص تضاعيفها واللّه إن صائمكم ليرتع في رياض الجنة واللّه إن حاجكم ومعتمركم لمن خاصة اللّه وإنكم جميعا لأهل دعوة اللّه وأهل إجابته لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون كلكم في الجنة فتنافسوا في الدرجات .